في زيارتي لمركز محمد بن راشد للفضاء استمتعت
جدا بالتعرف عن قرب عن عمل المركز واهم المشاريع التي تم اجازها ومشاريع قادمة
بإذن الله.
يحتوي المركز على العديد المختبرات العلمية
ومرافق البحث والتطوير التي اسهمت في انجاز العديد من المشاريع اهمها دبي سات 1 و2
، نايف سات
تأسس المركز في عام 2015 بانضمام مؤسسة
الامارات للعلوم والتقنية المتقدمة تحت مظلته، يعمل المركز على تطوير الابحاث
والمشاريع والدراسات المتعلقة بمجالات الفضاء والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، كما
سيقوم المركز بالإشراف على اعداد والتنفيذ جميع مراحل مشروع الامارات لاستكشاف
المريخ.
سعيد القرقاوي وسعود كرمستجي يقومان بشرح حول اهم مشاريع المركز
الملابس الخاصة بالمهندسين خلال عملهم في المختبرات
مدخل الغرفة النظيفة
احد المختبرات التي يتم بناء اجزاء القمر الصناعي فيها
سعيد القرقاوي يقوم بالشرح عن اهم الادوات والتقنيات المستخدمة داخل المختبرات
هنالك العديد من الامور التي تختلف في الفضاء
عن ماهي عليه في كوكب الارض وعند ذهاب رواد الفضاء إلى خارج الكرة الارضية، يلاحظ
العديد منهم عدة تغيرات جسدية.
أهم هذه الامور هي الجاذبية الارضية حيث لا
يوجد احساس فيزيائي حول أي جهة هي الاعلى أو الاسفل ويرجع ذلك إلى عضو داخل الاذن
الداخلية في جسم الانسان تساعد على معرفة أي جهة هي الاعلى، ولكن هذا العضو يعمل
بمساعدة الجاذبية الارضية فقط. لذلك، يمكن لسطح المركبة الفضائية أن يكون ارضية أو
سطحا للمشي دون تجمع الدم في الرأس.
من ناحية أخرى فإن هذه التغييرات تسبب ما
يعرف ب (غثيان الفضاء) وهو مشابه لغثيان البحر وغثيان السيارة ولكن ذلك الشعور يختفي
حين يتعود عليه رائد الفضاء بعد فترة.
أن الجاذبية الارضية تجعل معظم سوائل الجسم
يتوزع تحت القلب ولكن في الفضاء عند غيابها يتوزع الدم في أعضاء الجسم بشكل متساو.
عند ذهاب رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي يشعرون بأن لديهم الزكام و تكون وجوههم
منتفخة، كما يصف العديد منهم عدم شعورهم بالعطش مما يجعل الجسم يسجل ذلك كسوائل
زائدة في الجسم ويتخلص منها عبر ارسال رسائل إلى الكلية مما ينعي زيارة دورة
المياه مرات عديدة وبعد ذلك يشعر رواد الفضاء بأنهم بخير. يذكر أن كل هذه
التغييرات تزول عند عودة رواد الفضاء الى الارض خلال 3 أيام.
بعض التغييرات الاخرى هي عدم الاحساس بالوقت
حيث يدور رواد الفضاء حول الارض مرة كل 90 دقيقة مما يعني رؤيتهم لشروق الشمس مرة
كل 90 دقيقة وذلك قد يسبب اختلال في النوم والاكل. يرجع ذلك إلى تأثر الساعة
البيولوجية في جسم الانسان والتي تكون عادة 24 ساعة من الضوء والظلام.
دخلت
دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي
عبر إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله
" عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار
عربي وإسلامي لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل
للكوكب الأحمر خلال السبع سنوات القادمة وتحديدا في العام 2021 .
وقد
جاء الإعلان التاريخي لدولة الإمارات ليشكل منعطفا تنمويا في مسيرة الدولة عبر
دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء واعتباره أحد المستهدفات لتضمينه في الاقتصاد الوطني
خلال السنوات القادمة بالإضافة للعمل على بناء رأس مال إماراتي بشري في مجال
تكنولوجيا الفضاء والمساهمة في زيادة المعرفة البشرية فيما يخص استكشاف الفضاء
الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.
وقد
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن هدف دولة الإمارات سيكون دخول
قطاع صناعات الفضاء والاستفادة من تكنولوجيا الفضاء بما يعزز التنمية والعمل على
بناء كوادر إماراتية متخصصة في هذا المجال " مضيفا سموه بأن " هدفنا أن
تكون الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء قبل 2021 ثقتنا بالله كبيرة وإيماننا
بأبناء الإمارات عظيمة وعزائمنا تسابق طموحاتنا وخططنا واضحة للوصول لأهدافنا بإذن
الله".
وقال
صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله أن "المسبار الجديد سيكون أول مسبار يدخل
به عالمنا العربي والإسلامي عصر استكشاف الفضاء وسيتم إطلاق المسبار بقيادة فريق
إماراتي وهدفنا سيكون بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية في علوم استكشاف الفضاء
الخارجي وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية في مجال استكشاف الأجرام
السماوية البعيدة ووضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء
خلال السنوات القادمة.
من
ناحيته أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه بمناسبة إطلاق هذا
المشروع التاريخي " أن الوصول للمريخ هو تحد كبير واخترنا هذا التحدي لأن
التحديات الكبيرة تحركنا .. وتدفعنا .. وتلهمنا .. ومتى ما توقفنا عن أخذ تحديات
أكبر .. توقفنا عن الحركة للأمام".
وأضاف
سموه بمناسبة تأسيس وكالة الفضاء الإماراتية بأن الاستثمارات الوطنية الحالية في
الصناعات والمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء تتجاوز 20 مليار درهم وتشمل أنظمة
الياه سات للاتصالات الفضائية وخدمات نقل البيانات والبث التلفزيوني عبر الفضاء
بالإضافة لشركة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة التي تغطي ثلثي العالم
بالإضافة لمنظومة الأقمار الصناعية دبي سات.
وذكر
سموه أن وكالة الفضاء الإماراتية ستقوم بالإشراف على جميع هذه الأنشطة وتنظمها
وتطور القطاع وتعمل على نقل المعرفة اللازمة بما يدعم مكانة الإمارات كلاعب عالمي
في هذا المجال، ويعزز من دور تكنولوجيا الفضاء في الاقتصاد الوطني".
يذكر
أن المسبار الإماراتي من المقرر له الوصول لكوكب المريخ في العام 2021 تزامنا مع
الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وسينطلق المسبار في رحلة
تستغرق 9 اشهر يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلومتر وستكون دولة الإمارات ضمن 9
دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.
هذا وتهدف وكالة الإمارات للفضاء التي تم الإعلان عن إنشائها والتي
تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة وتتبع لمجلس الوزراء
الى تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي الوطني ودعم الاقتصاد المستدام المبني على
المعرفة والمساهمة في تنوع الاقتصاد الوطني ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي
وتنمية الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء وتشجيع وتطوير وتنمية استخدامات
العلوم والتقنيات الفضائية السلمية في الدولة وتقديم الدعم الفني والاستشاري في
مجال الفضاء لجميع الجهات المعنية في الدولة.